عبد الملك الجويني
270
نهاية المطلب في دراية المذهب
ماتت لم تكن . وإن استبلّت وبرئت ، قضى تلك الأيام [ للباقيات ] ( 1 ) ؛ فإنَّ قيامه بتمريضها يقع [ محضاً ] ( 2 ) لها ، وليس كذلك الخروج ببعضهن سفراً ؛ فإنها وإن حظيت من وجه ، شقيت من وجه . ثم لا يجوز للرجل أن يقوم بالتمريض ويقطع النُّوبَ إلاَّ عند حاجة . وقد رأيت في هذا تردداً للأئمة ، فالذي ظهر من كلام المعظم أنَّا نشترط أن يكون المرض مخوفاً ، وأشار مشيرون إلى أنَّ الحاجة الحاقّة كافية ، حتى إذا عظمت الآلام - وإن لم تبلغ مبلغ الإخافة [ ولم ] ( 3 ) تجد ممرضاً - فللزوج أن يقوم بتمريضها . وإذا كان المرض مخوفاً ، ووجدت المرأةُ من يقوم بتمريضها ففي جواز قيام الزوج بتمريضها تردد . وحاصل المذهب أنَّ المرض إذا اشتدَّ ألمُه ، [ ولم تجد ] ( 4 ) المرأة غيرَ الزوج ، فللزوج تركُ النوب لتمريضها ، [ وإن وجدت ] ( 5 ) غيرَه ، فعلى التردد . وللزوج القيام بتمريضها في المرض المخوف إذا لم تجد من يقوم مقامه ، فإن وجدت ، فعلى التردد . وقد نجز مضمون الباب تأصيلاً وتفصيلاً ، ونحن نذكر على إثر ذلك فروعاً مرتّبة المآخذ . . فرع : 8667 - إذا سافر بواحدة بالقرعة - حيث يسقط القضاء - فلو تزوج بجديدة في خلال الطريق ، فإنه يخصها بحق العقد ثلاثاً أو سبعاً ، ثم يَقْسِمُ بينها وبين التي سافر بها ، فلو أراد أن يخلّف إحداهما ببلد ، لم يجز إلا بالقرعة ، وإذا فعل ذلك بالقرعة ، فالتفصيل على ما قدمناه .
--> ( 1 ) في الأصل : الباقيات . ( 2 ) في الأصل : محض . ( 3 ) في الأصل : إذ لم . ( 4 ) في الأصل : ووجدت . ( 5 ) في الأصل : وإن لم تجد .